محمد الريشهري

587

كنز الدعاء

يَذكُرهُ فَعَجِبتُ مِن ذلِكَ ، وقُلتُ : لَعَلَّهُ نَسِيَ أو لَم يَعرِف أو هذا مَذهَبٌ لِهذَا الرَّجُلِ . فَلَمّا فَرَغَ مِن زِيارَتِهِ صَلّى رَكعَتَينِ ، وأَقبَلَ إلى عِندِ مَولانا أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَزارَ مِثلَ الزِّيارَةِ وذلِكَ السَّلامِ وصَلّى رَكعَتَينِ ، وأَ نَا خائِفٌ مِنهُ إذ لَم أعرِفهُ ، ورَأَيتُهُ شابّاً تامّاً مِنَ الرِّجالِ ، عَلَيهِ ثِيابٌ بيضٌ وعِمامَةٌ مُحَنَّكٌ بِها بِذُؤابَةٍ ورِداؤُهُ « 1 » عَلى كَتِفِهِ مُسبَلٌ ، فَقالَ لي : يا أبَا الحُسَينِ بنَ أبِي البَغلِ ، أينَ أنتَ عَن دُعاءِ الفَرَجِ ؟ فَقُلتُ : وما هُوَ يا سَيِّدي ؟ فَقالَ : تُصَلّي رَكعَتَينِ وتَقولُ : « يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وسَتَرَ القَبيحَ ، يا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ ولَم يَهتِكِ السِّترَ ، يا عَظيمَ المَنِّ يا كَريمَ الصَّفحِ ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، يا واسِعَ المَغفِرَةِ ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ ، يا مُنتَهى كُلِّ نَجوى ، يا غايَةَ كُلِّ شَكوى ، يا عَونَ كُلِّ مُستَعينٍ ، يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها ، يا رَبّاه - عَشرَ مَرّاتٍ - ، يا سَيِّداه - عَشرَ مَرّاتٍ - ، يا مَولاه - عَشرَ مَرّاتٍ - ، يا غايَتاه - عَشرَ مَرّاتٍ - ، يا مُنتَهى رَغبَتاه - عَشرَ مَرّاتٍ - ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، إلّاما كَشَفتَ كَربي ، ونَفَّستَ هَمّي ، وفَرَّجتَ عَنّي « 2 » وأَصلَحتَ حالي » ، وتَدعو بَعدَ ذلِكَ بِما شِئتَ وتَسأَلُ حاجَتَكَ . ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الأَيمَنَ عَلَى الأَرضِ ، وتَقولُ مِئَةَ مَرَّةٍ في سُجودِكَ : « يا مُحَمَّدُ يا عَلِيُّ ، يا عَلِيُّ يا مُحَمَّدُ ، اكفِياني فَإِنَّكُما كافِيايَ ، وَانصُراني فَإِنَّكُما ناصِرايَ » . وتَضَعُ خَدَّكَ الأَيسَرَ عَلَى الأَرضِ وتَقولُ مِئَةَ مَرَّةٍ : « أدرِكني » ، وتُكَرِّرُها كَثيراً ، وتَقولُ : « الغَوثَ الغَوثَ » حَتّى يَنقَطِعَ نَفَسُكَ ، وتَرفَعُ رَأسَكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ يَقضي حاجَتَكَ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى . فَلَمّا شُغِلتُ بِالصَّلاةِ وَالدُّعاءِ خَرَجَ ، فَلَمّا فَرَغتُ خَرَجتُ إلَى ابنِ جَعفَرٍ لِأَسأَ لَهُ عَنِ

--> ( 1 ) . في المصدر : « ورديّ » ، والتصويب من بحار الأنوار . وفي فرج المهموم : « ورداء » . ( 2 ) . في بحار الأنوار وفرج المهموم : « غمّي » بدل « عنّي » .